أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٦ - الحاج ميرزا مصطفى التبريزي وشهرته العلمية
الحاج مصطفى ميرزا
المتوفى ١٣٣٨
| يا راكب القود تجوب الفلا |
| وتقطع الأغوار والأنجدا |
| عرّج على الطف وعرّس بها |
| عني وقف في أرضها مكمدا |
| وانشد بها من كل ترب العلا |
| من هاشم مَن شئت أن تنشدا |
| فكم ثوت فيها بدور الدجى |
| وكم هوت فيها نجوم الهدى |
| وكم بها للمجد من صارم |
| عضبٍ على رغم العلى أغمدا |
| كل فتى يعطي الردى نفسه |
| ولم يكن يعطي لضيم يدا |
| يخوض ليل النقع يوم الوغى |
| تحسبه في جنحه فرقدا |
| يصدع قلب الجيش إما سطا |
| ويصدع الظلماء إما بدا |
| تلقاء مثل الليث يوم الوغى |
| بأساً ومثل الغيث يوم الندى |
| إن ركع الصارم في كفه |
| خرّت له هام العدى سجّدا |
| لم يعترض يوم الوغى جحفلاً |
| إلا وثنّى جمعه مفردا |
| سامهم الذل بها معشر |
| والموت أحلى لهم موردا |
| ومذ رأوا عيشهم ذلة |
| والموت بالعز غدا أرغدا |
| خاضوا لظى الهيجاء مشبوبة |
| واقتحموا بحر الردى مزبدا |
| وقبّلوا خدّ الظبا أحمراً |
| وعانقوا قدّ القنا أغيدا |
| وجرّدوا من عزمهم مرهفاً |
| أمضى من السيف إذا جرّدا |
| يفدون سبط المصطفى أنفساً |
| قلّ بأهل الأرض أن تفتدى |